المشاركات

عرض المشاركات من يونيو, 2026

حين يُزيلونك من منصب… ويظنون أنهم أزالوك - الجزء الأول

صورة
🌿 سلسلة: أشياء كنت أعتقدها... ثم غيّرتها الحياة | الفكرة الخامسة                                 حين تسقط الأقنعة... تكتشف من كان يستحق هذا الحلو 🌿                    يظنون أنهم أزالوني… لكن أثري باقٍ 🌿  --- دخلت عليّ بأسلوب جاف. وقالت: "أعطيني المفتاح. ولا تأخذي شيئاً ليس في عهدتك." وقفت للحظة. ثم قلت بهدوء: "لماذا آخذ شيئاً ليس في عهدتي؟ أتعتقدين أنني سارقة؟" بدأت تكرر كلمة "عيب"... والهجوم غير المبرر يكبر. وفي داخلي قلت لنفسي: *هذا ليس نزالي.* *ولا يليق بمكانتي التي أحترمها.* فأعطيتها المفتاح. لتطمئن إن كان هو أهم شيء عندها. وكأنه فرصة للتشفي... كما تعتقد هي ومن طلب منها أن تقوم بذلك. 🌿 خرجت من مكتبي. لم أحصل حتى على إشعار رسمي بانتهاء تكليفي. ولم يخبرني أحد متى عليّ أن أفرغه. لكنني خرجت. وفي الممر كانت تنتظرني وجوه أحبها. --- ## القلب الذي يرى... لكن لا يصدق لستُ إنسانة ساذجة. كنت أرى. كانت هناك إشارات. وكانت صديقاتي يحذّرنني. لكن قلبي كان يرفض أ...

الثورة الهادئة... تحت شلالات بليتفيتشكا

صورة
🌿 سلسلة: أشياء كنت أعتقدها... ثم غيّرتها الحياة | الفكرة الرابعة كلما امتلأت بنفسك... ملأت غيرك حباً وراحة 🌿 في مقالة سابقة حكيت عن اللحظة التي قررت فيها أن أتغير. اليوم أحكي عما حدث بعدها. 🌿 لم تكن ثورة بالمعنى الذي نعرفه. لم يكن فيها صخب. ولا إعلانات. ولا قرار درامي في لحظة واحدة. كانت هادئة. بدأت بقرار صغير... أن أضع نفسي في أول القائمة. 🌿 وما لم أكن أعرفه وقتها — أن هذا القرار الصغير... سيغير كل شيء. --- 🌿  غربة لا تحتاج إلى تذكرة هناك غربة أقسى من غربة السفر. غربة لا تحتاج إلى تذكرة. ولا إلى آلاف الكيلومترات. هي غربة النفس. 🌿 علم النفس يسمّيها **"الاغتراب عن الذات"** — حين تبتعد عن نفسك... حتى تصبح غريباً عن صوتك الداخلي. عن ما تحب. وعن من تكون. 🌿 سافرت كثيراً. وعشت الغربة بمعناها الحقيقي. لكن لم تكن أي غربة... أقسى من تلك التي عشتها مع نفسي. حين كنت موجودة... وغائبة في نفس الوقت. --- 🌿 ما كان قبل الثورة كنت أبكي ليالٍ. وكنت أقوم في منتصف الليل من ألم شديد في ساقي. لم يكن ألماً عضلياً فقط. كان شيئاً أعمق. كان جسدي يقول ما لم أستطع قوله بصوت عالٍ — *أنت تبخل على ن...

ساندرا... كانت أكثرنا حياة

صورة
سلسلة: الذين صنعوني 📚 | الفصل الخامس بعض الناس يدخلون المكان فيملؤونه... ساندرا كانت من هؤلاء. --- كانت في الستين. وكانت أكثرنا حياة. 🌿 دخلت الكلاس للمرة الأولى... وقبل أن تتكلم، وقبل أن تشرح، ابتسمت. ابتسامة لا تحتاج إلى ترجمة. بلباس بسيط وأناقة هادئة... ووجه يقول بوضوح: *أنا سعيدة أنكم هنا.* 🌿 لم أكن أعرف وقتها... أن تلك الابتسامة الأولى كانت تخبرني بكل شيء عن ساندرا. --- ## مظهرها يعكس جوهرها بعض الناس يرتدون ملابس فاخرة... ويحملون قلوباً فارغة. وبعضهم — كساندرا — يرتدون البساطة... ويحملون من الدفء ما يملأ المكان كله. 🌿 كانت أنيقة بكلماتها قبل ملابسها. ولبقة بنظراتها قبل تعليقاتها. وكأن كل ما هي عليه في الداخل... كان يظهر على الخارج بلا جهد. علم النفس يسمّي هذا **"التطابق الداخلي"** — حين يكون الإنسان في سلام مع نفسه... ينعكس ذلك على كل تفصيلة فيه. دون أن يقصد. ودون أن يتكلف. --- ## الجميع كانوا أبناءها لم تكن ساندرا تُدرّس طلاباً. كانت تحتضن أبناءً. كانت تعطي كل واحد منا مساحته. وتترك لكل واحد متنفسه. وتمنح كل واحد حريته ليعبّر عن نفسه بطريقته. 🌿 وأذكر من اللحظة الأو...

لماذا أحب اسمي إيمان مطر

صورة
**سلسلة: الذين صنعوني 📚 | الفصل الرابع** اسمان — اختار أحدهما لي… وأحمل الآخر بكل فخر 🌿 --- حين يأتيه من يضايقه أو يخالفه... كان ينفجر ضاحكاً. ضحكة مدوية ملأت المكان. لم يكن يسخر. ولم يكن يتجاهل. كان يرى الأمر بحجمه الحقيقي — أصغر بكثير مما يظن صاحبه. 🌿 وأذكر مرة أخرى... طفل صغير لم يتجاوز السنتين. جاء بكل ثقته في الحياة... وسكب الحليب على من كان جالساً أمامه. انفجر والدي ضاحكاً من قلبه. ليس لأن الموقف كان مضحكاً فقط. بل لأنه كان يرى البراءة قبل أن يرى المشكلة. --- ## رجل كان يختار كيف يرى الأشياء كبرت وأنا أراقب والدي. وكلما كبرت... اكتشفت أنه كان يعلّمني شيئاً لم يقله بكلمات. كان يعلّمني كيف تُعاش الحياة. حين يأتيه من يخالفه... كان يبحث عن اللطف. حين يضايقه أحد... كان يرى أن من حقه أن يختلف. وحين تضيق الأمور... كان يجد طريقة ليراها أصغر مما هي. 🌿 لم يكن يتظاهر أن الألم غير موجود. لكنه كان يرفض أن يجعل الألم أكبر مما يستحق. وهذا فرق كبير. --- ## ما يسميه علم النفس... كان والدي يعيشه علم النفس يسمّي هذا **"المرونة النفسية"** — قدرة الإنسان على اختيار ردة فعله... بدل أن يك...

ماذا اكتشفت عند ضفاف نهر أوز؟

صورة
🌿 سلسلة: أشياء كنت أعتقدها... ثم غيّرتها الحياة | الفكرة الثالثة فاخترت نفسي... واختارني الجميع 🌿 --- كانت القهوة السوداء لا تزال دافئة بين يديّ. والكروسان على الطاولة أمامي. ونهر أوز يمشي بهدوء وكأنه لا يعرف أن في داخلي عاصفة. كنت في بداية الدكتوراه. في بريطانيا. وفي منتصف سؤال طال تأجيله: *ماذا أريد أنا؟* 🌿 لم يكن السؤال فلسفياً. كان مؤلماً. لأنني كنت أعرف في داخلي... أنني كنت أعيش لفترة بعيون الآخرين. أقيس قراراتي برضاهم. وأؤجل قرارات مهمة في حياتي خوفاً من المجتمع. وكأن رأيهم كان أكثر أهمية من صوتي أنا. --- ## حين يقول لك جسدك ما لا تجرؤ أن تقوله لنفسك كنت أمارس الرياضة. لكنني كنت أصاب باستمرار. وكنت أعود وأصاب من جديد. ثم جاءت نوبات القلق. ولم أكن أفهم من أين تأتي. حتى قرأت شيئاً غيّر نظرتي كلها — أن الجسد يحمل ما لا يستطيع العقل أن يقوله. وأن الإصابات المتكررة وضغط القلق أحياناً... ليست مشكلة جسدية فقط. بل رسائل من داخلنا لم نسمعها بعد. 🌿 في علم النفس يسمّون هذا **التجسيد العاطفي** — حين يحمل جسدنا ما تعجز عقولنا عن معالجته. كان جسدي أكثر صدقاً مني. كان يعرف قبلي... أن شيئاً ...